السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
586
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
منها : ما قاله شيخ أتباع الإشراقيّين من استحالة انحلاله - تعالى - إلى ماهيّة ووجود وإلّا لجاز أن يفصله العقل ؛ فيلزم من ذلك « 1 » أن يكون له ماهيّة كلّية والماهيّة الكلّية جاز أن تكون لها « 2 » جزئيات غير متناهية بالنظر إلى ذاتها ، « 3 » وتلك الجزئيات « 4 » لا يجب وجود شيء منها لنفس ماهيّته « 5 » وإلّا لوجب وجود جزئيات غير متناهية لاشتراك الماهيّة « 6 » بينها « 7 » ؛ وإذا لم يجب وجود شيء منها لنفس تلك « 8 » الماهيّة لم يكن الواجب لذاته واجبا لذاته . « 9 » حاصله : « 10 » انّ الشخص لمّا كان عبارة عن نحو الوجود « 11 » - على ما تسمع في طبقات الصناعة الإلهية - « 12 » فإذا جاز تحليله العقلي إلى ماهيّة ووجود لجاز « 13 » تحليله « 14 » إلى ماهيّة وتشخّص ؛ فتكون تلك الماهيّة « 15 » مع قطع النظر عن تشخّصها كلّية ؛ فيجوز « 16 » لها نظرا إلى ذاتها أن تكون « 17 » لها أفراد غير هذا الفرد وإلّا لامتنع « 18 » هذا الفرد أيضا ؛ لمشاركته لما سواه من الأفراد التي لتلك الماهيّة التي هي تمام حقيقتها وإلّا لزم أن تكون حقيقة واحدة تمام ماهيّة أفراد بعضها ممتنع بالذات وبعضها واجب بالذات وهو فاسد . « 19 » ثمّ إنّ تلك الماهيّة لا يصحّ اقتضاؤها وجوب الفرد وإلّا لاشتمل كلّ فرد منها على أفراد
--> ( 1 ) ح : - منها : ما قاله شيخ . . . فيلزم من ذلك . ( 2 ) ح : له . ( 3 ) ق : والماهيّة الكلّية جاز لها نظرا إليها جزئيات غير متناهية . ( 4 ) ح : + الغير المتناهية . ( 5 ) ح : الماهيّة . ( 6 ) ق : لاشتراكها . ( 7 ) ح : - بينها . ( 8 ) ح : - تلك . ( 9 ) ح : + انتهى كلامه . ( 10 ) ح : بما حاصله . ( 11 ) ق : وجوده . ( 12 ) ق : - على ما تسمع في طبقات الصناعة الإلهية . ( 13 ) ق : لكان . ( 14 ) ح : - إلى ماهيّة ووجود لجاز تحليله . ( 15 ) ح : تشخّص ؛ كانت الماهيّة . ( 16 ) ح : تشخّصها كلّيا ، وإذا كانت كلّية يجوز . ( 17 ) ق : يكون . ( 18 ) ح : امتنع . ( 19 ) ح : وبعضها واجب بالذات واستحالته ممّا لا يخفى . واستبان أنّه يجوز أن تكون لها أفراد أخرى لا وجوبها مقيسا إلى تلك الماهيّة على أن تكون الماهيّة هي بنفسها مقتضية لها على سبيل الوجوب وإلّا لاشتمل كلّ فرد من تلك الأفراد التي لا يتناهى على ما عداها ؛ لاشتماله على الماهيّة المقتضية لها ، وإذا كان لها جواز تلك الأفراد يكون لها جواز هذا الفرد أيضا لتشاركهما في تمام الماهيّة ؛ فلا يكون الواجب واجبا . وإذا استقرّ هذا على عرش قلبك لسطعت لك الشمس الأحدية القيّومية من هذه الآفاق الملكوتية رافعة لظلمات الأوهام الناسوتية بيده أزمّة الأمور وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ [ إبراهيم / 40 ] لنرجع إلى ما كنّا فيه فنقول .